السيد حامد النقوي

16

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ممّا ترجع الى قول جهم عرفت انّ الرّجل لا يدرى فى هذه المضائق ما يقول و قد اكثر هو و اصحابه من ذكر جهم بن صفوان و ليس قصدهم الّا جعل الاشاعرة الّذين قدر اللَّه لقدرهم ان يكون مرفوعا و للزومهم للسنّة ان يكون مجزوما به و مقطوعا فرقة جهميّة و اعلم انّ جهم اشرّ من المعتزلة كما يدريه من ينظر الملل و النّحل و يعرف عقائد الفرق و القائلون بخلق القرآن هم المعتزلة جميعا و جهم لا خصوص له به مسأله خلق القرآن بل هو شر من القائلين بالمشاركة ايّاهم فيما قالوه و زيادته عليهم بطامّات فما كفى الذهبى ان يشير الى اعتقاد ما يتبرأ العقلاء عن قوله من قدم الالفاظ الجارية على لسانه حتى ينسب هذه العقيدة الى مثل الامام احمد بن حنبل و غيره من السّادات و يدّعى انّ المخالف فيها يرجع الى قول جهم فليته درى ما يقول و اللَّه يغفر لنا و له و يتجاوز عمن كان السّبب فى خوض مثل الذهبى فى مسائل هذا الكلام و انّه ليعزّ عليّ الكلام فى ذلك و لكن كيف يسعنا السّكوت و قد ملأ شيخنا تاريخه بهذه العظائم التى لو وقف عليها العامّى لأضلّته ضلالا مبينا و لقد يعلم اللَّه منّى كراهية الإزراء لشيخنا فانه مفيدنا و معلمنا و هذا النزر اليسير الحديثى الّذى عرفناه منه استفدناه و لكن ارى ان التنبيه على ذلك حتم لازم فى الدين و نيز سبكى در طبقات شافعيه گفته زكريّا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر بن عدى بن عبد الرحمن البصرى ابو يحيى السّاجى الحافظ كان من الثقات الائمّة اخذ عن المزنى و الربيع و سمع من عبد اللَّه بن معاذ العنبرى و محمّد بن بشّار و هدبة بن خالد و أبى الرّبيع الزّهرانىّ و طالوت بن عباد و أبى كامل الجحدرى و غيرهم و رحل الى الكوفة و الحجاز و مصر روى عنه الشيخ ابو الحسن الاشعرى قال شيخنا الذّهبى و اخذ عنه مذهب اهل الحديث قلت سبحان اللَّه هنا تجعل الاشعرى على مذهب اهل الحديث و فى مكان آخر لو لا خشيتك سهام الاشاعرة لصرّحت بانه جهميّ و ما كان ابو الحسن الّا شيخ السنّة و ناصر الحديث و قامع المعتزلة و المجسمة و غيرهم و نيز سبكى در طبقات بترجمه ابو الحسن اشعرى گفته و انت إذا نظرت بترجمة هذا الشيخ الذى هو شيخ السنّة و امام الطّائفة فى تاريخ شيخنا الذّهبى و رأيت كيف مزّقها و حار كيف يضع من قدره و لم يمكنه البوح بالغضّ منه خوفا من سيف اهل الحق و لا الصّبر عن السّكوت لما جبلت عليه طوّيته من نقصه بحيث اختصر ما شاء اللَّه ان يختصر فى مدحه ثم قال فى آخر الترجمة من أراد ان يتبحر فى معرفة الاشعرى فعليه بكتاب تبيين كذب المفترى لابى القسم بن عساكر اللّهمّ توفّنا على السّنّة و ادخلنا الجنّة و اجعل انفسنا مطمئنّة نحبّ فيك اولياءك و نبغض فيك اعداءك و نستغفر للعصاة من عبادك و نعمل بمحكم كتابك و نؤمن بمتشابه ما وصفت به نفسك انتهى فعند ذلك يقضى العجب من هذا الذّهبى و يعلم الى ما ذا يشير المسكين فويحه ثم ويحه و انا قد قلت غير مرّة ان الذهبى استاذى و به تخرّجت